عن بولتیکت
بولتیکت هي أول وأكبر منصة إيرانية للحجز والشراء عبر الإنترنت لتذاكر المسابح ومدن المياه ودروس السباحة والمجمعات الرياضية، وقد بدأت نشاطها عام 2015 (1394 هـ.ش).
يتيح هذا النظام للمستخدمين الوصول إلى المجمعات الترفيهية والرياضية في مختلف مدن البلاد، ونظرًا لاتساع خدماتها وجمهورها، تتواصل يوميًا مع طيف متنوع من العملاء؛ من مستخدمين بأعمار واحتياجات مختلفة إلى عملاء يستخدمون خدمات بولتیکت من مناطق جغرافية متفرقة.
في نشاط تجاري كهذا، يرتبط الدعم أكثر بعملية الشراء ودعم المبيعات والاستجابة السريعة لمشكلات المستخدمين، بدلًا من أن يكون ذا طابع استشاري.
يرى مهدي سوزنچی، مدير الدعم في بولتیکت، أن امتلاك قناة تواصل واحدة لا يكفي لنموذج كهذا؛ إذ يجب أن يتمكن النشاط التجاري من استخدام قنوات مختلفة للتواصل بما يتناسب مع احتياجات العميل وسلوكه.
التحدي: عندما لا تكفي قناة واحدة لجميع العملاء
بالنسبة لبولتیکت، هناك أمران يحظيان بأهمية خاصة: تقييم أداء الفريق وتسريع عمليات الدعم.
عادةً ما يتواصل عملاء هذه المجموعة مع فريق الدعم بشأن مواضيع مثل كيفية الشراء، والاستفسار عن تفاصيل المسابح ومدن المياه، وإلغاء التذكرة أو تغيير موعدها. لكن النقطة المهمة هي أنه لا يمكن الرد على جميع هذه الطلبات بطريقة واحدة.
يوضح مهدي سوزنچی، مستندًا إلى تجربته في مجموعة سابقة، أن بولتیکت كانت تعمل مسبقًا برايتشات كأداة للدردشة عبر الإنترنت لدعم العملاء. ومن وجهة نظره، بالنسبة للأنشطة التجارية ذات النموذج المشابه، يُعد الهاتف قناة ضرورية، لكنه لا يكفي وحده.
يمكن البحث عن سبب ذلك في تنوع الجمهور واختلاف سلوكياته. فعندما يتواصل عملاء من أعمار مختلفة ومن مناطق جغرافية متفرقة مع نشاط تجاري واحد، من الطبيعي أن يفضلوا طرقًا مختلفة للحصول على الدعم.
من ناحية أخرى، تُولي بولتیکت أهمية كبيرة أيضًا للحفاظ على خصوصية العملاء. إذ تفضل أن تتم الاتصالات المتعلقة بالعمل والدعم عبر قنوات رسمية، دون أن يضطر العميل لاستخدام الرقم الشخصي لموظف الدعم أو حساباته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على الخدمة.
الدردشة عبر الإنترنت: أبعد من مجرد محادثة نصية
بالنسبة لبولتیکت، من أهم مزايا الدردشة عبر الإنترنت أن بعض الطلبات لا يمكن إدارتها بشكل جيد عبر المكالمة الهاتفية أساسًا.
في عملية الشراء ودعم التذاكر، يحتاج العميل أحيانًا إلى إرسال صورة، أو لقطة شاشة، أو ملف، أو حتى صورة لتذكرته إلى موظف الدعم.
تُظهر مواقف كهذه أن الدردشة عبر الإنترنت ليست مجرد بديل للهاتف؛ بل توفر إمكانات للعميل وموظف الدعم لا توجد في المكالمة الصوتية.
لكن من وجهة نظر فريق بولتیکت، يتجاوز الأمر الإمكانات التقنية. فسلوك العميل ليس واحدًا عبر القنوات المختلفة.
قد يختلف نوع الطلب وطريقة طرح المشكلة، بل وحتى توقعات العميل في مكالمة هاتفية عن تلك التي تتشكل في محادثة عبر الدردشة الإلكترونية. لذلك يجب على فريق الدعم أن يأخذ هذا الاختلاف في سلوك العملاء واحتياجاتهم بعين الاعتبار عند تصميم عملية الدعم.
دعم على مدار 24 ساعة: إمكانية وفّرتها الدردشة عبر الإنترنت
من الاحتياجات المهمة الأخرى لبولتیکت تقديم دعم على مدار 24 ساعة.
من وجهة نظر فريق بولتیکت، يصعب عمليًا تحقيق نموذج الدعم هذا دون استخدام القنوات الإلكترونية.
أتاحت الدردشة عبر الإنترنت للفريق ألا يقتصر التواصل مع العميل على الساعات التي تكون فيها المكالمات الهاتفية متاحة بالضرورة، وأن يتمكن من إدارة الاستجابة على مدار 24 ساعة ضمن عملية إلكترونية.
إلى جانب ذلك، تتميز نسبة كبيرة من أسئلة العملاء بطابع متكرر وشائع؛ أسئلة لا تتطلب بالضرورة تدخل موظف دعم. وهنا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتحمل جزءًا من عبء الرد.
من الدردشة عبر الإنترنت إلى الدعم الذكي
من الموضوعات التي حظيت باهتمام فريق بولتیکت في هذا الحوار، الاستخدام الأعمق والأصح لإمكانات الذكاء الاصطناعي في رايتشات.
خلال الحوار، تم تقديم عرض قصير حول إمكانات الذكاء الاصطناعي في رايتشات، وجرى النظر في مواضيع مثل كيفية استخدام البرومبت المخصص، وخريطة الموقع، وملفات البرومبت لتحسين جودة استجابة الشاتبوت.
تقرر أن يقيم فريق دعم رايتشات، عند الحاجة، ندوة تدريبية كاملة لفريق بولتیکت حتى يتمكن أعضاء الفريق من استخدام إمكانات الذكاء الاصطناعي بثقة أكبر.
لهذا الموضوع أهمية خاصة بالنسبة لبولتیکت؛ فالهدف ليس مجرد استخدام شاتبوت، بل الاستخدام الصحيح للذكاء الاصطناعي للرد بشكل أفضل وأسرع وأدق على الأسئلة المتكررة للعملاء.
عندما يصبح تقييم جودة المحادثات مهمًا أيضًا
من الاحتياجات الأخرى التي طُرحت في هذا الحوار موضوع تقييم جودة محادثات موظفي الدعم.
بالنسبة لفريق مسؤول عن دعم العملاء، لا تكفي معرفة عدد المحادثات أو سرعة الاستجابة فقط؛ بل تُعد جودة تفاعل موظفي الدعم مع العميل مهمة أيضًا.
كانت بولتیکت تبحث عن حل يمكّنها من مراجعة وتحليل المحادثات التي يجريها موظفو الدعم بشكل أفضل، والحصول من خلال ذلك على رؤية أدق لجودة أداء الفريق.
هنا أصبحت ميزة كوبايلوت (المساعد الذكي في رايتشات) أحد الحلول التي حظيت باهتمام الفريق. وتم تدريب فريق بولتیکت على هذه الميزة ليتمكن موظفو الدعم من الاستفادة من إمكاناتها في تحليل المحادثات وتقييمها بشكل أفضل.
وبهذه الطريقة، لم يعد رايتشات بالنسبة لبولتیکت مجرد مكان للرد على العميل فقط؛ بل يمكن أن يتحول أيضًا إلى أداة لفهم أفضل لأداء فريق الدعم وتحسين جودة المحادثات.
الخطوة التالية: إدارة أفضل لحجم المحادثات
مع تزايد عدد طلبات العملاء، تزداد أهمية إدارة قائمة انتظار المحادثات وتوزيعها بشكل مناسب بين موظفي الدعم.
من الاحتياجات التي طرحتها بولتیکت وجود قائمة انتظار عبر الإنترنت، وفي مرحلة لاحقة، توزيع تلقائي للمحادثات بين موظفي الدعم.
في الحوار مع فريق رايتشات، تمت مناقشة موضوع قائمة الانتظار، وأُعلن أن هذه الميزة قيد التنفيذ حاليًا، وأنه سيُنظر بعد ذلك في تطوير ميزة التوزيع التلقائي للمحادثات.
بالنسبة لبولتیکت، يمكن لميزات كهذه أن تساعد في إدارة أفضل لحجم الطلبات واستخدام أكثر فعالية لقدرات فريق الدعم.
مستقبل الدعم: صندوق وارد واحد لجميع القنوات
من الاحتياجات المهمة الأخرى لبولتیکت جعل التواصل مع العملاء متعدد القنوات (أومنيتشانل)، خاصة عبر منصتي بله وتيليجرام.
نظرًا لتنوع جمهورها، تحتاج هذه المجموعة إلى أن يتمكن العميل من التواصل مع النشاط التجاري عبر القناة المناسبة له، في حين يظل بإمكان فريق الدعم إدارة كل هذه الاتصالات من بيئة واحدة.
لهذا السبب، طُرحت في هذا الحوار أيضًا الحاجة إلى إدارة قنوات التواصل المختلفة عبر صندوق وارد واحد موحد.
وتتضح رؤية رايتشات لتعدد القنوات في هذه النقطة بالتحديد: أن تختلف قناة التواصل بالنسبة للعميل، بينما تبقى تجربة إدارة المحادثات موحدة بالنسبة لفريق الدعم.
رايتشات من وجهة نظر بولتیکت
بالنسبة لبولتیکت، تجاوز رايتشات كونه مجرد أداة بسيطة للدردشة عبر الإنترنت.
فمن ناحية، توفر الدردشة عبر الإنترنت إمكانية تواصل أسرع وأكثر تنوعًا مع العملاء؛ ومن ناحية أخرى، خلقت إمكانات مثل الذكاء الاصطناعي وكوبايلوت فرصًا للأتمتة والتحليل وتحسين عمليات الدعم.
إلى جانب ذلك، تُظهر الاحتياجات التي طرحتها بولتیکت، مثل قائمة الانتظار والتوزيع التلقائي للمحادثات وتعدد القنوات، أن مسار مستقبل الدعم لدى هذه المجموعة يتجه من نظام يقتصر على الاستجابة فقط نحو نظام متكامل وذكي ومبني على البيانات.
بالنسبة لنشاط تجاري لديه عملاء متنوعون، وترتبط نسبة كبيرة من تفاعلاته مباشرة بعملية الشراء وخدمات ما بعد البيع، يمكن أن يؤدي هذا التحول دورًا مهمًا في سرعة الدعم وجودته وقابليته للتوسع.
بالنسبة لنشاط تجاري مثل بولتیکت، يُعد الهاتف قناة ضرورية، لكن لتغطية جميع العملاء واحتياجاتهم المختلفة، لا بد من امتلاك قنوات دعم متنوعة.

