في هذا الحوار، تتحدث سرابی، مديرة العلاقات العامة في مؤسسة خانه ایبی، عن تجربة استخدام رايچت في مسار دعم مرضى الفقاع الفقاعي.
بالنسبة للمنظمات غير الحكومية، لا يقتصر التواصل مع الجمهور على نقل المعلومات فحسب؛ بل هو جزء من عملية الدعم، وجذب المشاركة، والنهوض بالمهمة الاجتماعية. أحياناً، قد تؤدي رسالة واحدة بلا رد أو تأخر في التواصل إلى ضياع فرصة قيّمة لتقديم المساعدة.
مؤسسة خانه ایبی، إحدى المنظمات الناشطة في مجال دعم مرضى الفقاع الفقاعي في إيران، هي إحدى المنظمات التي تستخدم رايچت لتسهيل التواصل مع المتبرعين والمستفيدين. تحدثنا مع سرابی، مديرة العلاقات العامة في المؤسسة، حول مهمة خانه ایبی، وتحديات التواصل التي تواجهها، وتجربتها في استخدام رايچت.
خانه ایبی: رفيقة مرضى الفقاع الفقاعي في جميع أنحاء إيران
بدأت مؤسسة خانه ایبی نشاطها عام ۱۳۹۶ (۲۰۱۷م) بعد الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية. تقدم المؤسسة خدماتها لنحو ۱٬۴۰۰ مريض بالفقاع الفقاعي في جميع أنحاء البلاد؛ بدءاً من توفير وإرسال حزم الضمادات والأدوية، وصولاً إلى متابعة الشؤون العلاجية والعمليات الجراحية المتخصصة وتقديم خدمات طبية مثل طب الأسنان.
تشرح سرابی طريقة تأمين موارد المؤسسة:
«تعمل مؤسسة خانه ایبی دون الحصول على مساعدات حكومية، معتمدة على تبرعات الجمهور. لهذا السبب، يُعدّ التواصل مع المتبرعين وتسهيل عملية دعمهم جزءاً مهماً من نشاطنا اليومي.»
في مثل هذه الظروف، يكتسب الحفاظ على تواصل فعّال مع الأشخاص الذين يتواصلون للمساعدة أو تلقي الخدمات أو متابعة شؤونهم العلاجية أهمية خاصة.

عندما تتحول الرسائل بلا رد إلى تحدٍّ
كان أحد تحديات مؤسسة خانه ایبی، خصوصاً خلال العطلات الطويلة، هو الرد على الحجم الكبير من طلبات التواصل. ففي هذه الفترات، كان العديد من المتبرعين يتواصلون مع المؤسسة لإبداء استعدادهم للمساعدة أو للحصول على معلومات؛ لكن نظراً لمحدودية فريق الرد، لم يكن بالإمكان معالجة جميع الطلبات في الوقت نفسه.
تصف سرابی المشكلة قائلة:
«خلال العطلات الطويلة، كان العديد من الأشخاص يتواصلون معنا لمساعدة خانه ایبی، لكن لم يكن بإمكاننا دائماً الرد عليهم جميعاً. كانت بعض هذه التواصلات تتراكم، وأحياناً كنا نفقد فرص الدعم المالي. لهذا السبب، كنا نبحث عن طريقة تجعل تواصل المتبرعين مع المؤسسة أسهل.»
دفعت هذه الحاجة مؤسسة خانه ایبی إلى دراسة حلول مختلفة لتحسين التواصل مع جمهورها، وفي النهاية، وبعد البحث ودراسة الخيارات المتاحة، اختارت المؤسسة رايچت.
رايچت: طريق لتقريب المتبرعين والمستفيدين من خانه ایبی
تستخدم مؤسسة خانه ایبی خدمات رايچت الخاصة والداعمة بشكل مستمر منذ نحو عامين. وحالياً، يتولى شخص واحد مسؤولية الرد عبر هذه المنصة؛ وهو ما يضاعف أهمية الإدارة الأفضل للرسائل وسهولة وصول الجمهور إلى المعلومات التي يحتاجونها.
يتعلق جزء كبير من الرسائل الواردة بالأسئلة المتكررة؛ بدءاً من كيفية تسليم التبرعات العامة وطلب حوامل الزهور وأكاليل الورد، وصولاً إلى استلام الفطرة وساعات العمل ومعلومات الحساب المصرفي.
تتحدث سرابی عن تأثير هذه الأداة على تواصل المؤسسة:
«ساعد رايچت في تقليص المسافة بين المتبرعين ومؤسسة خانه ایبی، وجعل تواصل الأشخاص معنا لتقديم المساعدة أسهل. يتم طرح العديد من الأسئلة المتكررة عبر هذه القناة، ويمكن للجمهور أن يحصل على مسار تواصل أبسط مع المؤسسة.»
بالطبع، لا يقتصر جمهور خانه ایبی على المتبرعين فقط. فالمستفيدون أيضاً يستخدمون هذه المنصة للتواصل مع المؤسسة؛ بما في ذلك التعريف بمرضى الفقاع الفقاعي ومتابعة الطلبات المتعلقة بخدمات الدعم.
وبحسب سرابی، يُستخدم هذا القناة أيضاً خارج ساعات العمل لطرح الحالات العاجلة وإحالة الطلبات إلى وحدة الرعاية الاجتماعية. وقد جعل هذا الأمر رايچت، إلى جانب الرد على الأسئلة اليومية، جزءاً من مسار التواصل بين خانه ایبی والأشخاص المحتاجين للدعم.

تحسين مستمر: فرصة للاستخدام الأكثر فعالية للتقنية
لا تقتصر تجربة خانه ایبی مع رايچت على الإمكانيات الحالية فقط. تعتبر سرابی في هذا الحوار تحديث اللوحة وإضافة ميزات جديدة من نقاط قوة رايچت؛ ميزات، بحسب قولها، لم تتح الفرصة بعد لمراجعة بعضها واستخدامه.
تقول حول هذا الموضوع:
«تم تحديث لوحة رايچت وأُضيفت إليها ميزات كثيرة. قد يكون بعض هذه الإمكانيات مفيداً لنا، لكننا لم نتح الفرصة بعد لمراجعتها جميعاً واستخدامها بشكل كامل.»
خلال هذا الحوار، تقرر توفير موارد تدريبية متعلقة بالميزات الجديدة لمؤسسة خانه ایبی، وعقد جلسة عند الحاجة للتعرف بشكل أفضل على إمكانيات المنتج.
كما تم خلال هذا اللقاء تفعيل أداء روبوت الدردشة بالذكاء الاصطناعي من رايچت على موقع خانه ایبی، ليتمكن فريق المؤسسة من مشاهدة طريقة عمله وأسلوب رده على الجمهور بشكل عملي.
تُظهر هذه التجربة أن الوصول إلى الأدوات الرقمية يكتسب قيمة أكبر عندما يكتمل بالتدريب، وفهم الاحتياجات الحقيقية، والمرافقة في استخدام الإمكانيات.
دعوة للتعاون: فرصة لتوسيع الدعم
تُذكّرنا تجربة خانه ایبی بأن المنظمات غير الحكومية، رغم اختلاف مجالات عملها، قد تواجه تحديات مماثلة في التواصل مع المستفيدين والمتطوعين والداعمين الماليين.
نحن في رايچت نؤمن بأن إمكانات التقنية في تسهيل التواصل يمكن أن تتجاوز قطاع الأعمال التجارية. لهذا السبب، وإلى جانب مواصلة دعم المنظمات غير الحكومية من خلال تقديم خدمات مجانية، نحن مهتمون بالتعرف على المزيد من المنظمات وفهم احتياجاتها في مجال التواصل بشكل أفضل.
ليست مؤسسة خانه ایبی المنظمة غير الحكومية الوحيدة التي تستفيد من خدمات رايچت الخاصة والداعمة. نأمل أن يتم التعريف بهذا البرنامج الداعم لمزيد من المنظمات والجمعيات الخيرية، حتى تتمكن المزيد من المؤسسات، من خلال الوصول إلى أدوات التواصل المناسبة، من إدارة تحدياتها اليومية بسهولة أكبر، وتخصيص المزيد من الموارد والطاقة لمهمتها الاجتماعية.
إذا كنتم أيضاً تعملون في منظمة غير حكومية أو جمعية خيرية، أو إذا كان بإمكان عملكم أن يؤدي دوراً أكثر فعالية في الأنشطة الاجتماعية من خلال تقنيته وإمكانياته، فإننا ندعوكم للتواصل معنا للحديث عن فرص التعاون.
نؤمن بأن التقنية تصبح أكثر قيمة عندما تساهم، إلى جانب تسهيل التواصل، في تمهيد طريق الدعم والتعاطف أيضاً.

